فائدة:
روى النسائي من حديث البراء بن عازب ﵄ عرض لنا حجر لا يأخذ فيه المعول، فاشتكينا ذلك لرسول الله ﷺ فألقى ثوبه وأخذ المعول بيده، وقال: "بسم الله" وضرب ضربة كسر ثلث الصخرة، فقال: "والله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر الآن من مكاني هذا" ثم ضرب أخرى فقال: "بسم الله"، [وكسر ثلثا] (¬١)، ثم قال: "الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن الأبيض الآن" ثم ضرب ثالثة قال: "بسم الله وقع الحجر" وقال: "والله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر باب صنعاء" (¬٢).
وعند موسى بن عقبة: زعموا أن سلمان أبصر عند كل ضربة برقة ذهبت في ثلاثة وجوه كل مرةٍ يتبعها سلمان بصره، فذكر ذلك سلمان لرسول الله- ﷺ، فقال: رأيت يا رسول الله كهيئة البرق أو كموج الماء عند كل ضربة ضربتها يا رسول الله، ذهبت إحداهن نحو المشرق، والأخرى نحو الشام، والأخرى نحو اليمن، فقال: "إنه ابيض لي في إحداهن بمدائن كسرى وفي الأخرى مدينة الروم والشام والمغرب، وفي الأخرى مدينة اليمن وقصورها والذي رأيت النصر يبلغهن إن شاء الله تعالى".
ولابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول في زمن عمر وعثمان ﵄ افتتحوا ما بدا لكم، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ما افتتحتم من مدينة ولا تفتحونها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطى الله محمدًا مفاتيحها (¬٣).