المُسَيبِ: بَلَغَنِي أَنَّ جَابِرًا كَانَ يَقُولُ: كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. فَقَالَ لِي سَعِيد: حَدَّثَنِي جَابِر: أنهم كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةًا لذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ.
تابعه أَبُو دَاوُدَ: ثنَا قُرَّةُ، عَنْ قَتَادَةَ.
ثم ساق عن سفْيَان: عن عَمْرو، عن جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ: "أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ". وَكنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ اليَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. تَابَعَهُ الأَعْمَشُ، سَمِعَ سَالِمًا، سَمِعَ جَابِرًا: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.
ثم ساق معلقًا عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قال: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ المُهَاجِرِينَ.
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنَا شعْبَةُ. أي عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي أوفى (¬١).
فالحاصل ثلاث روايات: ألف وخمسمائة وأربعمائة وثلاثمائة، وقد أسلفناها بزيادة، وكلام الحاكم أن القلب أميل إلى الأولى، وادعى ابن التين أن الأظهر الثاني، وهو الذي ذكره الشيخ أبو محمد.
ومتابعة أبي داود (¬٢) أخرجها مسلم عن محمد بن مثنى وعبيد الله