وقوله: (مرحبًا بنسب قريب) يريد: أتيت سعة ورحبًا، ويحتمل أن يريد بالنسب القريب غفار أو يريد قربها من أبيها، وفيه إكبار عمر ﵁ لأبناء السابقين الأولين.
والظهير: هو البعير القوي الظهر، الشديد على الراحلة.
قال الجوهري: بعير ظهير بيِّن الظهارة إذا كان قويًّا، وناقة ظهيرة، والبعير الظهري: المعد للحاجة إن احتيج إليه (¬١).
والخطام: الحبل الذي يقاد به سمي بذلك؛ لأنه يقع على الخطم الذي هو الأنف.
قوله: (ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ) أي: نسترجع وهي من الفيء، سمي فيئًا؛ لأنه مال استرجعه المسلمون من يد الكفار، ومنه: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ [النحل: ٤٨]، أي: يرجع على كل شيء من جوانبه، ومنه: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ البقرة: ٢٢٦] أي: رجعوا، وضبط في رواية بالقاف (¬٢)، أفاده ابن التين.
فائدة:
خفاف بن إيماء: هو ابن رحضة بن خربة بن خلاف بن الحارث بن غفار أخي ثعلبة ابني مليل بن ضمرة أخي ليث، والمليل وعريج أولاد بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل: خربة بن حراق بن حارثة بن غفار، (وإليه نسبت بني) (¬٣) غفار، كان إمام بني غفار وخطيبهم شهد الحديبية، ومات في خلافة عمر ﵁ بالمدينة.