خيبر على رسول الله ﷺ فصالحوه وخلوا بينه وبين أهل خيبر (¬١). وهو خلاف ما عند البخاري. نزلت في بني النضير لما ضيق على أهل مكة. قال ابن هشام: وأول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي (¬٢)، قلت: لا، فقد قال الواقدي وابن حبان، وابن جرير (¬٣) وغيرهم: مات أبو سنان في حصار بني قريظة قبل الحديبية، قال الواقدي: وإنما هو سنان بن أبي سنان الأسدي (¬٤)، وفي مسلم: أول من بايع يومئذٍ سلمة بن الأكوع (¬٥)، وذكر أن أول من بايع ابن عمر ولم يصح كما نبه عليه أبو عمر (¬٦)، وسيأتي أنه بايع قبل أبيه ولم يتخلف أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخا بني مسلمة فكان جابر يقول: لكأني أنظر إليه لاصقًا ناقته قد صبا إليها ليستتر بها من الناس.
فصل:
وقوله في الحديث (فإن يأتونا) إلى آخره (¬٧): (كان الله قد قطع عنقًا من المشركين).
قال القاضي: كذا لكافة الرواة من الإتيان ولابن السكن: باتُّونا بباء موحدة ومثناة فوق مشددة من البتات بمعنى: قاطعونا بإظهار المحاربة، والأول أظهر هنا (¬٨).