في البيوع: "أمور مشتبهة" (¬١)، وجاء أيضًا "مشتبهات" (¬٢) و"متشبهات"، وذلك كله بمعنى: مشكلات؛ لما فيه من شبه طرفين (مخالفين) (¬٣)، وتشتبه: تفتعل، أي: تشكل. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٧٠] وأما قوله تعالى: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] فمعناه: في الصدق والحكمة غير متناقض.
الثالثة: اختلف في المراد بالمتشابهات التى ينبغى اجتنابها على أقوال:
أحدها: أنه الذي تعارضت فيه الأدلة فاشتبه أمره، وبه جزم القرطبي ثم ذكر في حكمه أقوالًا:
أحدها: حرمته؛ لأنه يوقع في الحرام.
وثانيها: كراهته، والورع تركه.
ثالثها: يتوقف فيه. وصوب الثاني؛ لأن الشرع أخرجها من الحرام فهي مرتاب فيها (¬٤)، وصح أنه ﷺ قَالَ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (¬٥). وهذا هو الورع.
وقول من قَالَ: إنها حلال يتورع عنها ليس بجيد؛ لأن أقل مراتب