إلا شعرًا، وأول من سن حداء الإبل مضر بن نزار لما سقط عن بعيره، فكسرت يده، فبقي يقول: وا يداه، وا يداه.
والرجز شعر وإن لم يكن قريضًا، وقد قيل ليس بشعر وإنما هو أشطار أبيات، وأما الرجز الذي هو شعر سداسي الأجزاء نحو مقصورة ابن دريد، ورباعي الأجزاء نحو قوله:
يا مر يا خير أخ … نازعت در الحلمة (¬١)
وقوله: (وكان عامر رجلاً شاعرًا).
عامر هذا هو ابن الأكوع أخو سلمة بن الأكوع، كما صرح به مسلم في "صحيحه" (¬٢) وكذا صرح به ابن سعد وغيره (¬٣)، وعند ابن إسحاق عامر عم سلمة (¬٤). ووقع في "الروض" أن ابن إسحاق قال: قال ﷺ لسلمة بن الأكوع: "أسمعنا من هنياتك" (¬٥)، والموجود عند ابن إسحاق ما سلف.
وقوله: (يحدو) أي: يزجر الإبل ويغني لها.
وقوله: (فاغفر فداء) هو بفتح الفاء وكسرها، فإذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت، لكن هنا مع الكسر تقصر للضرورة، والفتح على الأصل، قيل: الخطاب لرسول الله ﷺ، أي: اغفر لنا تقصيرنا في حقك وطاعتك، إذ لا يتصور أن يقال مثل هذا الكلام لله تعالى.