ذكر هذا الحديث عقبه بقول حسان بن أبي سنان: ما رأيت شيئًا أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
ذكر فيه حديث المرأة السوداء في الرضاع وقال: "كيف وقد قيل؟ " (¬١)، وحديث: "احتجبي منه" (¬٢)، وحديث عدي بن حاتم في الصيد: "لا تأكل" (¬٣).
ثم ترجم باب: ما يتنزه من الشبهات، وذكر فيه حديث التمرة الساقطة وتَرْكُهَا خشية الصدقة (¬٤)، عَقَّبَه بباب آخر فيما لا يُجتنب فقال: باب: من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات. ثم ذكر فيه حديث الرجل (الذي) (¬٥) يجد الشيء في الصلاة، وقوله: "لا ينصرف حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" (¬٦) وحديث عائشة: إن قومًا يأتونا بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: "سموا عليه (وَكلُوه) (¬٧) " (¬٨) وسيأتي الكلام على ذَلِكَ في موضعه إن شاء الله تعالى.
السادسة: اختلف أصحابنا في ترك الطيب وترك لبس الناعم. هل هو طاعة أم لا؟
فقال القاضي أبو الطيب: إنه طاعة لما علم من أمور السلف من
خشونة العيش، وخالف الشيخ أبو حامد واستدل بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ