قال ابن فارس والجوهري: يقال هم ببانٍ واحد، كما يقال: بَأْج واحد (¬١) فعلان، وقيل: على طريقة واحدة.
وقال الطبري: هو المعدم الذي لا شيء معه، أي: لولا أن أتركهم فقراء أي: متساوين في الفقر، ومشهور مذهب مالك أن الأرض لا تقسم، وحجة عمر قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إلى ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ٧ - ١٠] قال: ما أرى هذِه الآية إلا مستوعبة لجميع المسلمين حتى الراعي بعدن، فطولب بقسمتها، فامتنع، فألح عليه بلال، فقال: اللهم اكفني بلالاً، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك، وتلاه عثمان وعلي ﵁ مثله، وقد غنم ﷺ غنائم وأراضي ولم ينقل عنه أنه قسم فيها إلا خيبر، وذكر أنه إجماع السلف، فإن رأى الإمام في وقت من الأوقات قسمتها رأيًا لم يمتنع ذلك فيها.
الحديث الخامس بعد العشرين:
حديث أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنه أَتَى رسول الله ﷺ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ العاصي: لَا تُعْطِهِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هذا قَاتِلُ ابن قَوْقَلٍ ..
الحديث.
سلف في الجهاد في باب الكافر يقتل المسلم (¬٢).
ثم قال: وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عن عَنْبَسَة بْنِ سَعِيدٍ عن أبي هُرَيْرَةَ فذكره.
وقوله: (تدلى علينا من قدوم الضان) بالنون غير مهموز جبل لدوس، وقدوم بفتح القاف وتخفيف الدال: ثنية.