وعنه: خَرَجَ رسول الله ﷺ عَامَ الفَتْحِ.
وعن طاوس عنه سَافَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا؛ ليراه النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابن عَبَّاسٍ يَقُول: صَامَ رَسولُ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
هذا الحديث من مراسيل الصحابة؛ لأن ابن عباس كان من المستضعفين بمكة كما نبه عليه ابن التين (¬١)، قال: والكديد: العقبة المطلة على الجحفة.
وفي الحديث ردٌّ على جماعة:
أولهم: عبيدة السلماني، في قوله: ليس له الفطر إذا شهد أول رمضان في الحضر مستدلاً بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (¬٢) [البقرة: ١٨٥]، وهو عند الجماعة محمول على من شهده أجمع، إذ لا يقال لمن شهد بعض الشهر، شهده كله.
ثانيهم: أبو مجلز، في قوله: إذا أدركه الشهر مقيمًا فلا يسافر، فإن سافر صام (¬٣).
ثالثهم: الظاهرية، أنه لا يصح الصوم في السفر (¬٤).