والكلام عليه من وجوه:
أحد ها:
ذكر ابن سعد أنه ﵇ لما نزل مر الظهران أمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار، ولم يبلغ قريشًا مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم، فبعثوا أبا سفيان يتحسس الأخبار، وقالوا: إن لقيت محمدًا خذ لنا منه أمانًا، فخرج ومعه حكيم بن حزام وبديل، فلما راءوا العسكر أفزعهم وعلى الحرس تلك الليلة عمر، فسمع العباس صوت أبى سفيان فقال: أبا حنظلة.
قال: لبيك. قال: هذا رسول الله ﷺ في عشرة آلاف فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك (¬١).
ولابن إسحاق أن أبا سفيان ركب مع العباس ورجع بديل وحكيم (¬٢). ولابن عقبة: ذهبوا كلهم مع العباس إلى رسول الله ﷺ فأسلموا.
ولأبي معشر: أن الحرس جاءوا بأبي سفيان إلى عمر فقال: أبقوهم حتى أسأل رسول الله ﷺ، فلما أخبره الخبر جاء العباس إلى أبي سفيان فأردفه، فجاء به إلى رسول الله ﷺ وجاءوا بالآخرين.
وللبيهقي: "ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن" بعد أن قال: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (¬٣).