وفي قتله ابن خطل دلالة أن الحرم لا يعصم من القتل الواجب، وكان قد قتل وارتد كما سلف قريبًا.
الحديث السابع:
حديث أَبِي مَعْمَرٍ عن عبد الله قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَحَوْلَ البَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: " ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ ".
(نصب) بضم النون والصاد، ويجوز إسكان الصاد، ويجوز فتح النون مع ذلك أيضًا، وكلها واحد الأنصاب. كما نبه عليه ابن التين، والنصب: الحجر أو الصنم المنصوب للعبادة، ومنه: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] والأنصاب أيضًا أعلام الطريق يهتدى بها، سميت أنصابًا؛ لأنها تنصب، فارتفعت للأبصار. (يطعنها) بضم العين على ما سلف.
الحديث الثامن:
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ البَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، وأخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ .. الحديث.
سلف في الحج في باب: من كبر في نواحي الكعبة عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أيوب (¬١).
وقال هنا: (تابعه معمر، عن أيوب، وقال وهيب: ثنا أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ). وسقط من نسخة الأصيلي والد عبد الصمد