اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا
مات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين.
قال الداودي: وتأويل عمرو ليس بشيء، أي: في قوله: (إن الحرم لا يعيذ عاصيًا) إلى آخره، وأكثر ما يجوز أن يجعل بمكة من الحرب، إذا أُرِيدَ بها أحد أن يدفع عن نفسه، كما جعل ابن الزبير ﵁ أو يكون الملحد من أراد ظلمه.
ووقع في "السير" لابن إسحاق: عمرو بن الزبير بدل عمرو بن سعيد (¬١)، والصواب ما في "الصحيح"، والوهم فيه من دون ابن إسحاق، فقد رواه يونس بن بكير عنه على الصواب، وقد سلف هناك اختلاف العلماء في الاستعاذة في الحرم، وعندنا وعند مالك: نعم (¬٢)، وخالف أبو حنيفة، وقيل: إن قتل في الحرم استعيذ منه، وإلا فلا (¬٣). وجه الأول قصة ابن خطل وغيره.
الحديث الرابع: حديث جابر ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر".
وقد سلف في البيع (¬٤).