وعنه بنحوه، وقالوا: كانوا رماة، فقال: "أنا النبي .. " إلى آخره،
وعنه: سأله رجل من قيس: أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ فقال: لكن رسول الله ﷺ لم يفر، كانت هوازن رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا فأكببنا على الغنائم، فاستقبلنا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان لآخذ بزمامها، وهو يقول: "أنا النبي لا كذب". قال إسرائيل وزهير: نزل النبي ﷺ عن بغلته.
هذا الحديث سلف في الجهاد في باب: بغلته البيضاء (¬١)، وقال أبو حميد: أهدى ملك أيلة إليه بغلة بيضاء (¬٢)، وباب: من صف أصحابه عند الهزيمة وغيرهما (¬٣).
وقوله: (سرعان) هو بفتح السين والراء أي: (أَخِفَّاؤهم) والمستعجلون منهم، وحكي سكون الراء، وحكي أيضًا ضم السين جمع سريع، وقال الخطابي: بعضهم يقوله بكسر السين وهو خطأ، قال: وأما قولهم: سرعان ما فعلت فبالفتح والضم والكسر (¬٤). وقال ابن التين: هو بضم السين وقيل: الصواب فتحها مع فتح الراء.
الحديت الثالث:
حديث ابن أَخِي ابن شِهَابٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولً اللهِ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ..
الحديث.