ورسول الله ﷺ يسمع فقال: "لقد (غلغلت) (¬١) في النظر إليها يا عبد الله" ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى، فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له (بريهة) (¬٢)، ولما قبض ﷺ أبى أن يرده الصديق، فلما ولي عمر قيل: إنه قد ضعف وكبر فاحتاج، فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل الناس ويرجع إلى مكانه (¬٣).
خامسها:
هذا الحديث أصل في نفي كل من يتأذى به. وفي "صحيح ابن حبان" عن عائشة ﵂: دخل النبي ﷺ وهيت ينعت امرأة من يهود، فأخرجه ﷺ، فكان بالبيداء يدخل كل يوم جمعة يستطعم (¬٤). وفي "صحيح مسلم": كان يدخل على نساء النبي ﷺ مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة من الرجال، قال: فدخل النبي ﷺ وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة. وفيه: "ألا أرى هذا يعرف ما ههنا، لا يدخلن عليكم" قال: فحجبه (¬٥).
وفي لفظ عند أبي موسى: لا يرى النبي ﷺ أنه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولايرى أنه له في ذلك إربة. وفيه: "ألا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه".