الحديث الثالث:
حَدَّثنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَ رسول الله ﷺ جَدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَالَ: "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا .. " الحديث، فقال أبو موسى: يا نبي الله إن أرضنا بها شراب من الشعير المزر، وشراب من العسل البتع، فقال: "كل مسكر حرام" ثم ذكر باقيه كما في الأول.
تَابَعَهُ العَقَدِيُّ وَوَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ وَكِيع وَالنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
فيه وما قبله حجة على أبي حنيفة في تجويزه ما لا يبلغ بشاربه السكر مما عدا الخمر (¬١)، وبين في حديث جابر ﵁: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (¬٢). وهو إجماع الصحابة كما نقله القاضي عبد الوهاب (¬٣)، وفي النسائي عن أبي موسى: أن المزر نبيذ الذرة (¬٤).
وفيه: نهي (¬٥) النبي ﷺ[عن] (¬٦) الجعة، والجعة نبيذ يتخذ من الشعير (¬٧).