يريد بأهله فاطمة، فأعلمه إن كان أهل بعمرة أنها تحل له، فلما أخبره (أنه) (¬١) أمره بالإمساك عن الإحلال، وأن يجعل نيته عن الحج، وهو دال على أنه ﷺ لم يكن متمتعًا وإنما كان مفردًا أو قارنًا.
خاتمة: قال ابن سعد: بعث النبي ﷺ عليًّا إلى اليمن، يقال: مرتين. إحداهما في رمضان سنة عشر من مهاجره، وعقد له لواء وعممه بيده، وقال له: "امض ولا تلتفت ولا تقاتلهم حتى يقاتلوك" فخرج في ثلاثمائة فارس ففرق أصحابه وأتوا بنهب فجعل عليها بريدة بن الحصيب الأسلمي ثم لقي جمعهم، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فقاتلهم ثم أسلموا فقسم الغنائم ثم وافى رسول الله ﷺ بمكة، وقد قدمها حاجًّا سنة عشر (¬٢). وذكر الدمياطي بعثه في هذِه السنة فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، فكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ، فلما قرأ كتابه خرَّ ساجدًا، ثم جلس. فقال: "السلام على همدان". وتتابع أهل اليمن على الإسلام. ويشبه أن يكون ما ذكره هو السرية الأولئ والباقي الثانية.