ما ذكر له ما يكون إلا عن كتاب أو كهانة، والذي قاله ذو عمرو لا يكون إلا عن كتاب من كتب الله المتقدمة، وكان بعثه هذا في سنة إحدى عشرة، بعثه ﵇ إلى ذي الكلاع يدعوه إلى الإسلام، فأسلم.
ومعنى: (تأمرتم): تشاورتم. وذكر ابن عبد البر أن ذا عمرو وذا الكلاع أقبلا إلى رسول الله ﷺ مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله أرسله رسول الله ﷺ إليهما في قتل الأسود العنسي (¬١) وهو صحيح. وقيل: بل كان جرير معهما مسلمًا وافدًا على رسول الله ﷺ، وكان الرسول إليهم جابر بن عبد الله في قتل الأسود فقدموا وافدين على رسول الله ﷺ فلما كانوا ببعض الطريق. قال ذو عمرو لجرير .. الحديث.
وذو الكلاع: اسمه اسميفع، وقيل: (سميفع) (¬٢) بغير همز، وقيل: أفع وهو حميري. يكنئ: أبا شرحبيل، وقيل: أبو شراحيل.
ذكر ابن عبد البر (¬٣) أنه أعتق عشرة آلاف بيت (¬٤).
وقال ابن دريد في "المنثور": كان ذو الكلاع ادعى الربوبية في الجاهلية، وإن إسلامه كان أيام عمر؛ لأنه ﵇ كتب له مع جرير، وجرير إنما قدم بعد وفاة رسول الله ﷺ.