فَاستَشْرَفَ لها أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: "قُمْ يَا أَبا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ". فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هذا أَمِينُ هذِه الأمّةِ".
ثم ساق حديث صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رسول الله ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ لنَا رَجُلاً أَمِينًا .. الحديث.
وسلف في مناقبه، وقال ههنا: (فاستشرف لها الناس) وقال هناك: (فاستشرف أصحابه).
ثم ذكر حديث أَنَسٍ: "إِنَّ لكلِ أُمَّةٍ أمينًا .. " الحديث، سلف أيضًا هناك.
الشرح:
كان أهل نجران أهل كتاب، والسيد والعاقب: علماؤهم وملوكهم. ذكر ابن سعد أنه ﵇ (كتب) (¬١) إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم، فيهم: العاقب -وهو عبد المسيح من كندة- وأبو الحارث بن علقمة -رجل من ربيعة- وأخوه (كوز) (¬٢)، وأوس والسيد ابنا الحارث، وزيد بن قيس (¬٣) وشيبة (¬٤) وخويلد، وخالد وعمرو وعبيد الله، وفيهم ثلاثة نفر يتولَّون أمرهم: