﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ. فقَالَ: كَانَ ابن عَبَّاس يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ.
قال الداودي: إن أراد من دخل بعمرة فهو إجماع، وإن أراد من حج فإما كان في ذلك العام حاجًّا إن ثبت ما روي في ذلك. والذي في البخاري أنه أراد الحج عملاً بقوله: (بعد المعرف). أي: بعد الوقوف بعرفة، يقال: عرف الناس إذا شهدوا عرفة.
والأصل في ﴿مَحِلُّهَا﴾ الفتح؛ لأنه من حل يحل، إلا أن المعنى: حيث يحل أمره ونحره، وسمي البيت: عتيقًا؛ لقدمه أو لأن الله أعتقه من الجبابرة فلم يغلب عليه جبار قط.
الحديث الثالث:
حديث أبي موسى ﵁ في قدومه بإهلال كإهلال رسول الله ﷺ. سلف في الحج.
الرابع:
حديث حفصة ﵂: أَمَرَ رسول الله ﷺ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ.
الخامس:
حديث ابن عباس ﵄ في الخثعمية، سلفا أيضًا هناك.
السادس:
حديث ابن عمر ﵄: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الفَتْحِ وَهْوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى القَصْوَاءِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، وفيه دخوله فيه والصلاة، وقد سلف في الحج حديث ابن عمر