فقط، ثم يعودون فيحرمون المحرم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ الآية [التوبة:٣٧].
ومعنى ﴿لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ﴾: ليكملوا عدد الأربعة الأشهر، يحرمون ذا القعدة وذا الحجة وصفرًا ورجبًا فيواطئوا العدة، والمواطأة: الموافقة، وقد سلف أنهم جعلوا عامين في ذي القعدة وعامين في ذي الحجة، فاستدار الزمان إلى أن رجع الحج إلى وقتها الأول، والأشهر الحرم إلى ما كانت عليه.
وقوله: ("منها أربعة حرم، ثلاث متواليات") قال ابن التين: صوابه ثلاثة: متوالية ولعله أعاد على المعنى: ثلاث مدد متواليات، فكأنه عبر عن الشهر بالمدد، قال: والأشهر فتح (قاف) (¬١) ذي القعدة وحاء ذي الحجة (¬٢) وعدهما من سنتين، وقيل: من سنة (¬٣). وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ أكثر المفسرين على أن الضمير عائد على الأربعة الحرم لا على الاثني عشر.