ثالثها:
حديث يَعْلَى ﵁: غَزَوْتُ مَعَ رَسِولِ الله ﷺ العُسْرَةَ. فذكر حديث العض، وقد سلف في الإجارة (¬١).
الشرح:
تبوك: المشهور فيها ترك الصرف؛ للتأنيث والعلمية، وجاء في موضع من البخاري: (حتى بلغ تبوكًا) (¬٢) تغليبًا للموضع.
وسميت تبوك؛ بالعين التي أمر رسول الله ﷺ الناس ألا يمسوا من مائها شيئًا، فسبق إليها رجلان، وهي تبض بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها، فسبهما رسول الله ﷺ وقال لهما -فيما ذكر القتبي-: "مازلتما تبوكانها منذ اليوم". قاله القتبي. فبذلك سميت العين تبوك. والبوك كالنقش والحفر في الشيء. يقال منه: باك الحمار الأتان يبوكها إذا (نزا) (¬٣) عليها. قلت: قد سماها رسول الله ﷺ بذلك، ففي "صحيح مسلم": "إنكم ستأتون عين تبوك غدًا إن شاء الله، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئًا حتى آتي" (¬٤). ولابن إسحاق: فقال: "من سبق إليها" قالوا: يارسول الله فلان وفلان وفلان (¬٥).