وقوله: (قال كعب: كنا تخلفنا) كذا في البخاري، وفي مسلم: خُلفنا.
وقوله: (وأرجأ رسول الله) أي: أخر. وقول كعب في تفسير ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] ليس هو تخليفه عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه، ولما يأمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.
حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: معنى ﴿خُلِّفُوا﴾: ولَّوا؛ لأن معنى خلفت فلانًا: فارقته قاعدًا عما نهضت فيه (¬١) وفسرها عكرمة: خلفوا: أقاموا بعقب النبي ﷺ (¬٢).
وقرأ جعفر بن محمد: (خالفوا) (¬٣). وقال أبو مالك: معناه: عن التوبة (¬٤).
وفي حديث كعب غير ما سلف: ذكر الرجل في مكانه ليوفي بالحديث على وجهه، وفيه: تفضيل كعب ببيعة العقبة؛ لأنها أول بيعة في الإسلام، وذلك أنهم واعدوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم إلى المدينة مهاجرًا إذا أُذن له.
وفيه: أنه كان من السابقين الأولين الذين صلوا القبلتين، وغير ذلك.