ثانيها:
حديث أَبِي حُمَيْدٍ: أَقْبَلْنَا مَعَ رسول الله ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تبوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: "هذِه طَابَةُ".
سلف في الحج (¬١) زاد هنا: "أحد يحبنا ونحبه".
ثالثها:
حديث أنس ﵁: أَنَّه ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ المَدِينَةِ فَقَالَ:
"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا" .. الحديث. سلف في الجهاد في باب: من حبسه العذر عن الغزو (¬٢). والمراد: سابقوا بقلوبهم لشغل ضمائرهم بهم، يقولون: هم اليوم بموضع كذا وكذا، وقد أسلفنا أن طابة وطيبة من أسماء المدينة، قيل: لأنها الأمان كما قال الداودي. والقرية التي تأكل الثرى كما سلف، ودار الهجرة والتنزيل، ومهبط الوحي، ودار النصرة، ومثوى رسول الله ﷺ حيًّا وميتا.
فائدة:
عند البيهقي: لما قدم رسول الله ﷺ من تبوك جعل النساء والصبيان والولائد يقلن:
طلع البدر علينا … من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا … ما دعا لله داع
ثم قال: هذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة من مكة [لا أنه لما قدم] (¬٣) المدينة من ثنيات الوداع عند مقدمه من تبوك والله أعلم (¬٤).