الله ﷺ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا. فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ والله بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ العَصَا، وَإِنِّي والله لأُرى رَسُولَ اللهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هذا .. الحديث بطوله.
ومعنى: عبد العصا: أنه ﷺ يموت ويلي غيره، فيكون علي وغيره مأمورين ومأجورين.
وفيه: صراحة أن عليًا لم يسأل الولاية، وحلف على ذلك، واعلم أن البخاري تفرد بهذا الإسناد. وفي سماع الزهري من عبد الله المذكور نظر، نبه عليه الدمياطي (¬١) وقد سلف في حديث كعب، وكذلك هو عند مسلم الزهري عن عبد الله عن أبيه (¬٢). وتارة الزهري، عن عبد الرحمن، [عن أبيه و] (¬٣)، عن عمه عبيد الله جميعًا، عن كعب (¬٤).
الحديث التاسع عشر:
حديث أنس ﵁: أَنَّ المُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ لَمْ يَفْجَأُهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سجف حُجْرَةِ عَائِشَةَ، الحديث، وفي آخره: ثُمَّ دَخَلَ الحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ.
يقال: فجأني الأمر يفجؤني إذا جاء بسرعة. ولما صلى -في حديث عائشة (¬٥) - خلف أبي بكر كانت صلاة الظهر يوم الأحد، وتوفي في يوم الاثنين.