خاتمة نختم بها ما ذكره البخاري:
روى ابن سعد في "طبقاته" بإسناد جيد، عن أنس ﵇: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" حتى جعل يغرغر بها في صدره، وما كاد يفصح بها لسانه (¬١).
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: آخر ما عهد به ﷺ أنه أوصى بالرهاويين وجعل يقول: "إن بقيت لا أدع بجزيرة العرب دينين" (¬٢)، وفي حديث علي بن عبد الله بن عباس أوصى بالدوسيين والداريين والرهاويين خيرًا (¬٣)، وعن جابر ﵁: أوصى قبل موته بثلاث: "ألا لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله".
وأخرجه مسلم أيضًا (¬٤)، وفي "مسند أحمد" من حديث أبي عبيدة بن الجراح: آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجر ان من جزيرة العرب" (¬٥)، وفي "الإكليل": "اليهود والنصارى من الحجاز"، وروى سليمان بن طرخان: آخر ما تكلم به جلال الدين الرفيع: "فقد بلغت".