٢ - باب
قَالَ مُجَاهِدٌ: (إِلَى شَيَاطِينِهِمْ) [البقرة: ١٤]: أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ اللهُ جَامِعُهُمْ. ﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا. قَالَ مُجَاهِدٌ (بِقُوَّةٍ) [البقرة: ٦٣] يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.
هذا كله أخرجه عبد بن حميد، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (¬١). وقال السدي في ﴿شَيَاطِينِهِمْ﴾: رءوسهم في الكفر (¬٢)، وشيطان مشتق من شاط إذا بعد. والمراد: جامعهم يوم القيامة ليعاقبهم. وقيل: أي يصيبهم متى شاء. وعن مجاهد في قوة: بجد (¬٣)، وقيل: بكثرة درس.
ص: وقال أبو العالية ﴿مَرَضٌ﴾: شك، أي: نفاق. ﴿صِبْغَةَ﴾: دين، ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾: عبرة لمن بقي. ﴿لَا شِيَةَ﴾: لا بياض.
وما أسنده في ﴿صِبْغَةَ﴾ هو قول قتادة أيضًا (¬٤)، وقال مجاهد: أي: فطرة الله (¬٥) وقال الكسائي: هو إغراء، أي: الزموا تطهير الله بالإسلام، لا ما تفعله اليهود والنصارى. وقيل: هي الختان، اختتن إبراهيم فجرت الصبغة على الختان لصبغهم الغلمان في الماء.