وكسر السين من غير همز (¬١)، وقرأ سعد بن أبي وقاص (تنسها) يعني: الخطاب (¬٢).
﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ أرفق وأخف وأنفع ﴿مِثْلِهَا﴾ في الخفة والثواب، كنسخ بيت المقدس بالكعبة.
وقول أُبي: (لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ) إنما ذلك أن يسمع شيئًا ثم يسمع غيره، ثم يقرأ تلك السورة فلا يذكر فيها ما سمع ويواظب على ذلك ويقول: إن الآية قد نسخت، فنطق أُبي بما سمع ويأخذ هؤلاء بالنسخ، ولعله لا يخبره بالنسخ لا واحد ولا غيره ممن أنكر النسخ، وقالوا: إنه بلاء، وقد يحدث على الإنسان فن من فنون العلم يفوق به أصحابه، أو يرزق بخير ذلك الفن من التعرف ما لا يرزقه غيره وإن شاركه في ذلك غيره.
فائدة:
جعل هذا الحديث جماعة من مسند أُبَيٍّ: [أبو] (¬٣) مسعود والحميدي (¬٤) وابن عساكر، وخالف غيرهم فجعله من مسند عمر.