وصحح الحاكم حديث ابن عباس ﵄ أن هذا الحي من قريش كانوا (يسرحون) (¬١) النساء: بمكة ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات، فلما قدموا المدينة تزوجوا من الأنصار فرغبوا ليفعلوا ذلك بهن فأنكرن ذلك، فانتهى الحديث إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله الآية قال: "إن شئت مقبلة أو مدبرة وإن شئت باركة" وإنما يعني بذلك موضع الولد (¬٢).
وعند الواحدي: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: هلكت، فقال:
"وما أهلكك؟ " قال: حولت رحلي الليلة، فأوحى الله إلى رسوله الآية، يقول: "أقبل وأدبر واتق الدبر والحيض" (¬٣).
وقال ابن المسيب: أنزلت الآية في العزل (¬٤).
والطبري: أن ناسًا من حمير أتوا رسول الله ﷺ فقال رجل منهم: يا رسول الله، إني رجل أحب النساء، فكيف ترى ذلك؟ فنزلت (¬٥).
وعند مقاتل: قال حُيي بن أخطب ونفر من اليهود للمسلمين: إنه لا يحل لكم جماع النساء: إلا مستلقيات وإنا نجد في كتاب الله أن جماع المرأة غير مستلقية دنس عند الله، فنزلت.
وعن ابن عباس ﵄: الحرث: منبت الولد.
وقال السدي: هي مزرعة يحرث فيها (¬٦).