-كما قال النحاس- على أن هذِه الآية ناسخة لآية: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٠] (¬١) ثم أخرج المتوفى عنها الحاملَ، كما سيأتي، ونقل عن علي أن لها أن تخرج وتحج إن شاءت ولا تقيم في منزلها قال: ثم حكي عن أربعة من الصحابة أنهم لم يوجبوا عليها الإقامة في بيتها قال: وزعم قوم أن: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ نسخها حديث: "لا وصية لوارث" (¬٢) (¬٣).
ثم ساق عن إسحاق وهو ابن إبراهيم كما حدث به البخاري في الأحزاب (¬٤) أو ابن منصور، كما حدث به في الصلاة وغيرها (¬٥).
أنا روح، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قال: كانت هذِه العدة، تعتد عند أهل زوجها واجب فأنزل الله ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال: جعل لها تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ والعدة كما هي واجب عليها. زعم ذلك عن مجاهد أي: زعم ذلك ابن أبي نجيح، عن مجاهد، كما بينه الحميدي (¬٦).