٤٣ - [باب] قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]
أي: مُطِيعِينَ
٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [انظر: ١٢٠٠ - مسلم: ٥٣٩ - فتح: ٨/ ١٩٨]
اختلف في معنى (قانتين) هل هو العابد، أو الذاكر، أو قليل القيام، أو الداعي في حال القيام، أو الصامت أقوال (¬١) أو المقر بالعبودية أو الطائع كما ذكره أقوال.
وساق البخاري عقبه حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا [أَخَاهُ] فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. دال على أن القنوت: السكوت. وجزمه بأن القنوت الطاعة، نقله ابن أبي حاتم في "تفسيره" عن ابن عباس وابن مسعود وجماعات، وعن ابن عباس وابن عمر: مصلين. وعن الضحاك: مطيعين في الوضوء. وروى ليث بن أبي سليم، عن مجاهد أنه قال في الآية: من القنوت الركوع والسجود وخفض الجناح وغض البصر رهبة الله. وعن جابر بن زيد الصلاة كلها (¬٢).