(٣) ومن تفسير سورة آلِ عِمْرَانَ
﴿تُقَاةً﴾: وَتَقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، ﴿صِرٌّ﴾: بَرْدٌ، ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾: مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ. وَهْوَ حَرْفُهَا ﴿تبُوِّئُ﴾: تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا. المُسَوَّمُ: الذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ ﴿رِبِّيُّونَ﴾: الجَمِيعُ، وَالْوَاحِدُ رِبِّيٌّ. ﴿تَحُسُّونَهُم﴾: تَسْتَأصِلُونَهُمْ قَتْلًا. ﴿غُزًّى﴾: وَاحِدهَا غَازٍ. ﴿سَنَكْتُبُ﴾: سَنَحْفَظُ. ﴿نُزُلًا﴾ ثَوَابًا. وَيَجُوزُ: وَمُنْزلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ، كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ.
وَقَالَ مُجَاهِد:: وَالْخَيْلُ المُسَوَّمَةُ المُطَهَّمَةُ الحِسَانُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبيرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى الرَّاعِيَةُ المُسَوَّمَةُ. وَقَالَ ابن جُبَيْرٍ: ﴿وَحَصُوَرًا﴾: لَا يَأتِي النِّسَاءَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِّن فَوْرِهِمْ﴾: مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخرِجُ اَلحَيَّ﴾: النُّطْفَةُ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، وَيُخْرِجُ مِنْهَا الحَي. ﴿وَالْإِبْكَارِ﴾: أَوَّلُ الفَجْرِ ﴿وَاَلعَشِيِّ﴾: مَيْلُ الشَّمْسِ -أُرَاهُ- إلى أَنْ تَغْرُبَ.
هي مدنية، وسبب نزولها قدوم وفد نجران، قاله ابن اسحاق (¬١). (﴿تُقَاةً﴾ وتقية: واحدة). قلت: وقرئ: (تقية).
(ص): (﴿صِرٌّ﴾: برد)، أي: شديد. (شفا حفرة، مثل شفا الركية)، وهو حرفها، أي: وكنتم مشفين على أن تقعوا في نار جهنم؛ لما كنتم عليه من الكفر، فأنقذكم منها بالإسلام.