لِمن؟ قَالَ: "لله وَبكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" (¬١). وليس (لهم) (¬٢) في "صحيح مسلم" سواه، ولا أخرج البخاري (لهم) (¬٣) شيئًا، لأن سهيلًا ليس على شرطه.
قَالَ الخطابي: ترجم البخاري على حديث: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ" ولم يسنده؛ لأن راوي الحديث تميم، وأشهر طرقه سهيل بن أبي صالح وليس من شرطه، وروي أيضًا عن ابن عمر من طرق لا بأس بها (¬٤).
قُلْتُ: فقوي إذن. وقد أخرج له البخاري مقرونًا (¬٥).
وقال البخاري أيضًا: سمعت عليًّا -يعني: ابن المديني- يقول: كان سهيل له أخ (تَوَجَّد) (¬٦) عليه؛ فنسي كثيرًا من الأحاديث (¬٧).
وقَالَ الحاكم: اجتهد مسلم وأكثر إخراجه (عنه) (¬٨) في الشواهد مقرونًا في أكثر روايته بحافظ لا يدافع، فسلم بذلك من نسبته إلى سوء الحفظ. وأغرب بعض شيوخنا فقال في تعليقه على هذا الصحيح: حديث جرير في النصح شبيه بحديث تميم المذكور عند ابن