وفي رواية: فجعل بنوه بعد ذلك يتتبعون العروق يخرجونها من اللحم. وقيل: حرم على نفسه الأنعام، وقيل: لحوم الإبل وألبانها، فقالت اليهود له: حرم علينا هذا في التوراة، فأكذبهم الله وأخبر أن إسرائيل حرمه على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، ودعاهم إلى إحضارها (¬١).
وحديث الباب سلف ويأتي في الحدود (¬٢) أيضًا، واسم المرأة الزانية: بُسرة كما نبه عليه السهيلي (¬٣).
ونذكر هنا جملة من فوائده:
الأولى: أن الإسلام ليس شرطًا في الإحصان، وعند مالك: لا يصح إحصان الكافر (¬٤)، قال: وإنما رجمهما؛ لأنهما لم يكونا أهل ذمة (¬٥)، أي: بل أهل حرب، وكذا ذكره الطبري.
قال ابن التين: يريد أنه لو قدر على قتل جميعهم لقتل؛ لأن الجزية لم تكن نزلت حينئذ. وقال ابن القاسم: كانا من أهل فدك وخيبر حربًا لرسول الله ﷺ يوم ذاك (¬٦).
وقال أبو هريرة -فيما رواه ابن إسحاق عن الزهري، عن المديني عنه-: كان هذا حين قدم الرسول ﷺ المدينة.