وقد ذهب بعض أهل الظاهر إلى إباحة الجمع بين ثماني عشرة تمسكًا بأن العدد في تلك الصيغ يفيد التكرار، وهو عجيب، وقد وافق ابن حزم الجمهور فقال في كتابه: لا يحل لأحد أن يتزوج أكثر من أربع نسوة إماءً وحرائر، أو بعضهن حرائر وبعضهن إماء. ولم يذكر فيه خلافًا، واستدل بحديث غيلان السالف، فإن قيل: إن معمرًا أخطأ فيه فأسنده.
قلنا: من ادعى ذلك فعليه البرهان، وهو ثقة مأمون.
قال: وإن لم يختلف في عدم جواز أكثر من ذلك أحد من أهل الإسلام، وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يصح لهم عقد الإسلام (¬١).
واستدل بعض المالكية بمطلق هذِه الآية استواء الحر بالعبد في ذلك، وهو المشهور عن مالك كما قاله ابن رشد (¬٢)، وهو قول ابن حزم (¬٣)، وأباه أبو حنيفة والشافعي فاقتصرا على اثنتين (¬٤).
(ص): ((قوامًا) قوامكم من معايشكم).
أسنده ابن أبي حاتم عن ابن عباس (¬٥)، قرأه ابن عمر بكسر القاف، وعيسى بن عمر بفتحها (¬٦).