١٤ - [باب] قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٧٥]
٤٥٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ. [انظر: ١٣٥٧ - فتح: ٨/ ٢٥٥]
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ. [انظر: ١٣٥٧ - فتح: ٨/ ٢٥٥] [النساء: ١٠٣] وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (حَصِرَتْ) [النساء: ٩٠] ضَاقَتْ ﴿تَلْوُوا﴾ [النساء: ١٣٥] أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ الْمُرَاغَمُ الْمُهَاجَرُ. رَاغَمْتُ هَاجَرْتُ قَوْمِي. ﴿مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] مُوَقَّتًا وَقْتَهُ عَلَيْهِمْ.
ثم ساق فيه عن ابن عباس: كُنْتُ أَنَا وَأُمّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ. وعنه: أنه تلا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ.
قال الزهري: معنى الآية في سبيل الله المستضعفين (¬١). قال المبرد: ويجوز هذا، ويجوز أن يكون: وفي المستضعفين. وقال مجاهد -فيما ذكره عبدٌ-: أمروا أن يقاتلوا عن مستضعَفي أهل مكة من المؤمنين (¬٢). وقال قتادة: القرية الظالم أهلها: مكة، كان بها رجال ونساء وولدان فأُمِرَ رسول الله ﷺ أن يقاتل في سبيل الله حتى يستنقذهم.