١٨ - [باب] ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤]
السِّلْمُ، وَالسَّلَمُ، وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ.
٤٥٩١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤]. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: ٩٤] تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلَامَ﴾. [مسلم: ٣٠٢٥ - فتح: ٨/ ٢٥٨]
(السَّلَمُ والسَّلْمُ والسِّلْم والسَّلَام واحِد). الأولى: فتح السين واللام، والثانية: بفتح السين وإسكان اللام، والثالثة: بكسر السين وإسكان اللام، وحكي عن قراءة أبان بن يزيد عن عاصم والرابعة بلام ألف، واختارها أبو عبيد، وخالفه أهل النظر، وقالوا: السَّلَم هنا أشبه؛ لأنه بمعنى الانقياد والتسليم، كقوله تعالى: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ [النحل: ٢٨].
ولا شك أن السلم بفتح اللام: الاستسلام والانقياد، والسِّلْم بإسكان اللام وفتح السين وكسرها: الإسلام والصلاة.
وقراءة ابن عباس ﴿السَّلَامِ﴾ باللام -كما سيأتي- وقد أسندها عبد بن حميد في "تفسيره" عنه، يحتمل أن يكون بمعنى السِّلم، وأن يكون بمعنى التسليم، والبخاري ذكر أن السلم والسلام واحد وكذا ما قبله.