فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إليَّ اللواء وأقيموني بين الصفين فإني لا أستطيع أن أفر (¬١).
فائدة:
اقتضت الآية فضل المجاهدين على أولي الضرر بدرجة، وعلى القاعدين غير أولى الضرر بدرجات.
قال أبو إسحاق: وكان يقال: الإيمان درجة، والهجرة في سبيل الله درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة. وقال ابن محيريز في هذِه الآية: هو سبعون درجة ما بين كل درجتين عدو الفرس الجواد المضمَّر سبعين خريفًا (¬٢).
فائدة:
قوله: ﴿الْقَاعِدُونَ﴾ إلى آخره ليس بمانع أن يكون في غيره؛ لأن القرآن ينزل في الشيء ويحتمل على ما في معناه، وقد أسلفنا أن ابن أم مكتوم كان يخرج في الجهاد؛ لقوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١].
فائدة:
اختلف أهل العلم: أي الجهاد أفضل، المتطوعة أم أهل الديوان؟ فذهب الجمهور -كما قال ابن النقيب- إلى الأول، ووجه الثاني أنهم مملكون بالعطاء ينصرفون إلى الثغور بالأوامر.
فائدة:
تعلق بهذِه الآية من قال: الغنى أفضل من الفقر؛ لقوله: ﴿بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾.