وتبسم عبد الله يحتمل أن يكون عجب لحذيفة وما قام به من القول بالحق وما حذر منه.
وقوله: (كانوا خيرًا منكم ثم تابوا) يعني أنهم لما تابوا كانوا خيرًا من هؤلاء وإن كانوا من أفاضل طبقتهم؛ لأن أولئك فضلتهم الصحبة كما سلف.
خاتمة:
أشد الناس عذابًا يوم القيامة ثلاثة: المنافق لهذِه الآية، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون، قال تعالى: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥]. وقال: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] روي ذلك عن عبد الله بن عمرو. وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولم يقل: فأولئك هم (المؤمنين) (¬١) حاد عن كلامهم غيظًا لهم.