٨ - [باب] قَوْله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٨٩]
٤٦١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة:٨٩] فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. [٦٦٦٣ - فتح: ٨/ ٢٧٥]
٤٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ. قَالَ أَبُو بَكْر: لَا أَرَى يَمِينًا أُرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا؛ إِلاَّ قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. [٦٦٢١ - فتح: ٨/ ٢٧٥]
ذكر فيه عن عَائِشَةَ ﵂ أُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا والله، وَبَلَى والله.
هذا الحديث أخرجه أبو داود مرفوعا وصححه ابن حبان (¬١)، وشيخ البخاري فيه هو: ابن سلَمة -كما في الأصول- اللَّبَقي وكذا صرح به أبو مسعود وغيره، وذكر فيه حديث عائشة أيضا أن أباها كان لا يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين قال أبو بكر: لا أرى يمينا أرى غيرها خيرا منها إلا قبلت رخصة الله وفعلت الذي هو خير.
قلت: وروي عنها أيضا: هو أن يحلف على الشيء ثم يجده على خلاف ما ظن، وهو قول مالك وأبي حنيفة، والأول قول إسماعيل القاضي وغيره. قال الداودي: وقول عائشة الثاني تفسير للأول.
وليس قوله هذا ببيِّن بل هو اختلاف، وروى ابن المنذر، عن ابن جريج قال: بلغني أن رجلا من الأنصار -وهو ابن رواحة- كان