أَمَّا بَعْدُ. أَيُّهَا النَّاس، إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. [٥٥٨١، ٥٥٨٨، ٥٥٨٩، ٧٣٣٧ - مسلم: ٣٠٣٢ - فتح: ٨/ ٢٧٧]
(وقال ابن عباس: الأزلام: القِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ). كذا أسنده ابن المنذر وابن أبي حاتم، قال: وروي عن الحسن وغيره نحوه (¬١)، وقد سلف إيضاحه.
(ص): النصب والأنصاب: أصنام يذبحون عليها، وصله ابن أبي حاتم (¬٢) والطبري (¬٣) أيضا.
(ص): غيره الزلم: القدح لا ريش له، وهو واحد الأزلام، والاستقسام: أن يحيل القداح، فإن نهته انتهى، وإن أمرته فعل ما تأمره، وقد أعلموا القداح أعلاما بضروب يستقسمون بها، وفعلت منه: قسمت، والقَسوم المصدر.
الزلم -بفتح الزاي واللام وفيه لغة أخرى، وهي ضم الزاي وقوله: (لا ريش له) عبارة ابن فارس. القداح: السهم بلا قذذ ولا نصل، والقدح الواحد من قداح الميسر (¬٤). وظاهرها مغاير.
والنصب: واحد الأصنام ولذا تكون بسكون الصاد، ونصب بفتح النون، قال القتبي: هو حجر كانت الجاهلية تنصب وتذبح عنده فيجمد الدم. والميسر: القمار.
ثم ساق البخاري حديث ابن عمر: نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَإِنَّ فِي