والقلة: الكوز اللطيف الذي تقله اليد ولا يثقل عليها. قالها الخطابي. وزاد: القلة أيضا: الجرة يقلها الرجل القوي (¬١). والذي قال أهل اللغة: أن القلة ما يقله الإنسان من جرة أو حبٍّ من غير تحديد (¬٢).
وفيه العمل بخبر الواحد وامتناع التخليل خلافا لأبي حنيفة، فإن خللت جاز أكلها عند مالك خلافا لنا.
ثم ساق حديث جابر: صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا. سلف معناه في المظالم من حديث أنس (¬٣)، والمغازي والجهاد (¬٤).
وحديث ابن عمر ﵄ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ على مِنْبَرِ رسول الله ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ. أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ.
وذكره في الاعتصام والأشربة وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (¬٥) وقد سلف الجمع بينه وبين حديث ابنه ابن عمر أول الباب.