١٥ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ إلى قوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾ [المائدة:١١٨]
٤٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الُمغِيرَةُ بْنُ النّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]. [انظر: ٣٣٤٩ - مسلم: ٢٨٦٠ - فتح: ٨/ ٢٨٦]
ذكر فيه حديث ابن عباس المتقدم، وهو يبين أن قول عيسى ﷺ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ الآية على جهة التسليم لله، وقد علم أنه لا يغفر لكافر، وقال المبرد: المعنى وإن تغفر لهم كذبهم عليَّ. وقال الزجاج: علم عيسى أن فيهم من آمن، فالمعنئ: إن تعذبهم على كفرهم وفريتهم فقد استحقوا ذلك، وإن تغفر لمن تاب منهم بعد الافتراء والكفر (¬١).
وقول من قال: إن عيسى لم يعلم أن الكافر لا يغفر له فأخبر. (يبعد) (¬٢) لأن الأخبار لا تنسخ. وقيل: علم عيسى أنهم يعصون بعده، فقال: وإن تغفر لهم ما أحدثوا من المعاصي.