٥ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ [هَدَى] (¬١) اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
٤٦٣٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي «ص» سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَلَا ﴿وَوَهَبْنَا﴾ [الأنعام: ٨٤] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ. زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ؛ فَقَالَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِمْ. [انظر: ٣٤٢١ - فتح: ٨/ ٢٩٤]
وذكر فيه حديث ابن عباس ﵄: في سجدة ﴿ص﴾ وقد سلف في بابه مع الكلام عليه ويأتي في تفسير ﴿ص﴾ (¬٢) وسلف في أحاديث الأنبياء، وزيادة العوام هنا عن مجاهد أسندها في سورة ﴿ص﴾ وهي سجدة شكر عندنا.
وفي قوله: (﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾) دلالة أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يُنسخ.
وقيل: أمر بالاقتداء بهم في العقائد فقط. والهاء في ﴿اقْتَدِهْ﴾ للسكت؛ لئلا يتوقف على متحرك. واختلفوا إذا وصل؛ فقرأ حمزة والكسائي (اقْتَدِ) بحذف الهاء. والباقون بإثباتها ساكنة. وابن عامر من بينهم كسرها. وروى هشام عنه مدها وقصرها (¬٣).
والهدى هنا: السنة.