٩ - [باب] ﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢]
حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ.
﴿قُبُلاً﴾ [الأنعام: ١١١]: جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبيلٌ. ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ [الأنعام: ١١٢]: كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ، فَهْوَ زُخْرُفٌ. ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨]: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ: كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ: حِجْرٌ. وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى. وَأَمَّا الحِجْرُ: فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ: فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمَامَةِ: فَهْوَ مَنْزِلٌ.
(ص) ((وكيل): حفيظ ومحيط به)، يريد ﴿لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ٦٦]، ونزل هذا قبل الأمر بالقتال، وأما قوله: ﴿تَتَّخِذُواْ مِن دُونِى وَكِيلاً﴾ [الإسراء: ٢]، قيل: يكون شريكا، أي: تكون أموركم إليه، وقيل: كافٍ، وقيل: كفيل.
(ص) (﴿قُبُلًا﴾ جمع قبيل) هو بضم القاف، قال ابن التين: ضبط في بعض الأمهات بكسر القاف وفتح الباء وليس ببين، وإنما يكون جمعًا إذا كان بضم القاف والباء.
ثم قال البخاري: (والمعنى أنه ضروب من العذاب كل ضرب منها قبيل).
قلت: بمعنى كفيل، أي: لو كفل لهم الملائكة وغيرهم بصحة هذا، لم يؤمنوا، كقوله: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢].