٢ - [باب] قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿أَرِنِى﴾: أَعْطِنِي.
٤٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ وَجْهِي. قَالَ: «ادْعُوهُ». فَدَعَوْهُ قَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِى اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ؛ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ: «لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟». [انظر: ٢٤١٢ - مسلم: ٢٣٧٤ -
فتح: ٨/ ٣٠٢]
هذا الأثر أسنده ابن جرير من حديث علي عنه (¬١). والميقات مفعال من الوقت، ومحل الخوض في الآية كتب التفسير، وذكرنا طرفا منه فيما مضئ من مناقب موسى. واسم الجبل ثبير، وكان صعقه يوم عرفة يوم الخميس، وأعطي التوراة يوم الجمعة، وهو يوم النحر. وروى أنس مرفوعًا "إن الجبل صار لعظمة الله ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بمكة حر اء وثبير وثور، وبالمدينة ثلاثة رضوى وورقان وأحد" (¬٢).