٤ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٢)﴾ [الأنفال: ٣٢]
قَالَ ابن عُيَيْنَةَ: مَا سمَّى اللهُ تَعَالَئ مَطَرًا فِي القُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا، وَتُسَمِّيهِ العَرَبُ الغَيْثَ، وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ [الشورى: ٢٨]
٤٦٤٨ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ -هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ- سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيَةَ. [الأنفال: ٣٣، ٣٤]. [٤٦٤٩ - مسلم: ٢٧٩٦ - فتح: ٨/ ٣٠٨].
هذا ساقه في تفسيره، وكذا جاء في التفسير، أمطرنا في العذاب ومطرنا في الرحمة (¬١).
وأما كلام العرب فمطرت السماء وأمطرت، وقد سمى ما ليس عذابًا مطرًا فقال ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ [النساء: ١٠٢] وهو وإن نسب إليه الأذى لا يخرجه عن أن يكون غيثًا.