أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ. فَقَالَ: يَا ابن أَخِي أَغْتَرُّ بهذِه الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بالآيَةِ التِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء:٩٣] إلى آخِرِهَا .. الحديث.
وقد سلف في: سورة البقرة. والرجل: حكيم (¬١)، كما ذكره الحميدي في "جمعه" (¬٢).
ثم ساق بعده عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا ابن عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرى فِي قِتَالِ الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّد ﷺ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلْكِ.
معنى: ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ يعني: حتى لا يبقى بأرض العرب من يقاتل على الكفر، ويحتمل أن يكون القتال باقيا إلى القيامة.
وقوله: (فكان الرجل يفتن في دينه إما يقتلونه وإما يوثقونه)، هذا هو الصواب، وفي بعض الروايات: (يقتلوه ويوثقوه) وهو خلاف الصواب؛ لأن (إما) هنا عاطفة مكررة وإنما تجزمه إذا كانت شرطا، وقول ابن عمر ﵄ (وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه) دال على أن