المشركين بها (¬١)، وأما قوله تعالى: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ قلت: هذِه هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب.
قال ابن إسحاق (¬٢) وغيره: المؤجلون في هذِه الآية صنفان من المشركين:
أحدهما: كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر ليرتاد لنفسه ثم هو حرب بعد ذلك. وابتداء هذا الأجل كما قال الثعلبي-: يوم الحج الأكبر، وانقضاؤه إلى عشر من ربيع الآخر.
فأما من لا عهد له، فإنما أجله انسلاخ الأشهر الحرم، ثم نسخ بآية السيف (¬٣).
وقال النحاس: أحسن الأقوال في الآية أنها فيمن نقض العهد، فأما من لم ينقضه فهو مقيم على عهده ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]. قال: وأما ما جاء في الحديث أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده أن يكون للناقض، على أن الرواية بسقوط هذِه اللفظة أولى وأكثر وأشبه (¬٤).