١٠ - [باب] قوله: ﴿وَاَلْمُؤَلَّفَةِ قلُوبُهُمِ﴾ [التوبة: ٦٠]
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ بِالْعَطِيَّةِ.
٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ وَقَالَ: «أَتَأَلَّفُهُمْ». فَقَالَ رَجُلٌ: مَا عَدَلْتَ. فَقَالَ: «يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ». [انظر: ٣٣٤٤ - مسلم: ١٠٦٤ - فتح: ٨/ ٣٣٠]
ثم ساق حديث ابن أَبِي نُعْمٍ، وهو: عبد الرحمن، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: بُعِثَ إِلَى رسول الله ﷺ بِشَيْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ وَقَالَ: "أَتَأَلَّفُهُمْ". فَقَالَ رَجُل: مَا عَدَلْتَ. فَقَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ".
هذا الحديث سلف في باب علامات النبوة مطولا، والمغازي، ويأتي في التوحيد (¬١).
فصل:
وكان المؤلفة قلوبهم نحو الخمسين كما أسلفته في الخمس، منهم أبو سفيان بن حرب، وابنه معاوية، وأبو السنابل، وحكيم بن حزام، وعباس بن مرداس، واختلف في الوقت الذي يتألفهم فيه فقيل: قبل إسلامهم ليسلموا، وقيل: بعده ليثبتوا. واختلف متى قطع ذلك عنهم فقيل: في خلافة الصديق، وقيل: في خلافة الفاروق. واختلف في نسخه واستمراره، وقد سلف إيضاح ذلك هناك.