آخر ما نزل من القرآن صححه الحاكم على شرط الشيخين (¬١)، زاد القاضي إسماعيل: إلى آخر السورة، وروى ابن مروديه في "تفسيره" من حديث مجالد عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، عن سعد بن أبي وقاص قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة فجاءه قوم من جهينة فقالوا: إنك نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا. قال: "ولم سألتم بهذا؟ " قالوا: نطلب الأمن فأنزل الله تعالى هذِه الآية ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (¬٢).
وروى ابن أبي داود عن أبي العالية قال: كان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب في خلافة أبي بكر، فلما انتهوا إلى قوله: ﴿صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ الآية ظنوا أنهاآخر ما نزل من القرآن، فقال أبي: إن رسول الله ﷺ أقرأني بعدها: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ إلى آخر السورة، فهذا آخر ما نزل (¬٣).
وفي "تفسير ابن مردويه " قال: ختم الأمر بما فتح به لا إله إلا الله، يقول الله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥].
فصل:
السبعة على ضم الفاء، أي: من جلدتكم وقبيلتكم ونسلكم.
قال ابن عباس: ليس في العرب قبيلة إلا ولدت رسول الله ﷺ مضرها وربيعها ويمنها (¬٤). وقيل: أي من نكاح لا من سفاح، وقد